السيد محمد كاظم القزويني
227
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا ، فلما كان من الغد عدت إليه ، فقلت له ( أي : للإمام العسكري ) يا بن رسول اللّه لقد عظم سروري بما مننت به عليّ ، فما السنّة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال ( عليه السلام ) : طول الغيبة يا أحمد . فقلت : يا بن رسول اللّه وإنّ غيبته لتطول ؟ قال : إي وربّي ، حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلّا من أخذ اللّه ( عزّ وجلّ ) عهده بولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه « 1 » ، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، تكن غدا معنا في علّيّين « 2 » . 7 - يعقوب بن منقوش : قال : دخلت على أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) وهو جالس على دكّان في الدار « 3 » وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل ، فقلت له : يا سيدي . . من صاحب هذا الأمر ؟
--> ( 1 ) تقدّم الكلام أن علم الغيب شيء ، والإطّلاع على علم الغيب شيء آخر . ( 2 ) علّيين : اسم لأعلى درجات الجنّة . المصدر : إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 384 - 385 ، طبع طهران 1395 ه . ( 3 ) الدكّان : الدكّة التي يجلس عليها . البيت : أي الحجرة . مسبل : أي مرخى ، يقال : أسبل الستر : أي أرخاه .